المحقق البحراني

418

الحدائق الناضرة

ثم إنه اعترض على نفسه بأن دلالة هذه الأخبار مطلقة فلا ينافي تقييدها بشرط من دليل خارج . وأجاب بأن مقتضى القواعد الأصولية وجوب اجرائها على اطلاقها والعمل على مدلولها إلى أن يتحقق الدليل المقيد ، وسنبين إن شاء الله تعالى أنه غير متحقق . ثم اعترض على نفسه ثانيا بأنه يجوز استناد الوجوب في خبري حث زرارة وعتاب عبد الملك إلى إذن الإمامين ( عليهما السلام ) كما نبه عليه العلامة في النهاية بقوله : لما أذنا لزرارة وعبد الملك جاز لوجود المقتضي وهو إذن الإمام عليه السلام . وأجاب بأن المعتبر عند القائل بهذا الشرط كون إمام الجمعة الإمام عليه السلام أو من نصبه وليس في الخبرين أن الإمام نصب أحد الرجلين إماما لصلاة الجمعة وإنما أمرهما